ثامر هاشم حبيب العميدي

122

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

القتل » « 1 » . تضمن هذا الحديث الصحيح الإشارة إلى بعض علل الغيبة ، أعني : الخوف من القتل ، وهي العلّة الظاهرة على مسرح الأحداث التاريخية التي أعقبت وفاة الإمام الحسن العسكري والد الإمام المهدي عليهما السّلام ، وإلّا فهناك علل أخرى وردت عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا ، من قبيل أن لا يكون في عنق الإمام المهدي عليه السّلام نوع التزام للحاكم قبيل الظهور من عهد أو بيعة ، وجريان السنن السابقة في غيبات الأنبياء عليهم السّلام ، في غيبة الإمام المهدي عليه السّلام ونحو ذلك من العلل غير المنظورة في ابتداء زمن الغيبة ، كما سيأتي في بيان علل الغيبة . وفي الحديث أيضا إخبار بشيئين قبل أوان حدوثهما : أحدهما : غيبة الإمام المهدي عليه السّلام ، وقد وردت في الحديث نصا ، ولم تتحقّق إلّا في شخص الإمام الثاني عشر عليه السّلام ، لثبوت بطلان من ادّعيت غيبته ، بوفاته ، وتغسيله ، وكفنه ، والصلاة على جنازته ، ودفنه كما هو حال دعوى الكيسانية بغيبة محمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه ، ودعوى الواقفية بغيبة الإمام الكاظم عليه السّلام . ونحو ذلك من الدعاوى الأخرى الباطلة . الآخر : وهو لا يقلّ أهميّة عن الإخبار الأول ، وقد تحقّق على طبق ما أخبر به عليه السّلام ، وهو الإشارة إلى أنّ الأمّة سوف لن تنصف آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّها ستبقى على حالها ببخس حقّهم من السلطة ، وإبعادهم عما جعله

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 338 / 9 ، و 1 : 340 / 18 باب في الغيبة .